تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
السريرة التي أوجبت عدم الانبعاث عن تخيّل البعث ؛ ودعوى عدم الفرق بينهما في نظر العقل ممّا لا شاهد عليها ، فتحصّل أنّ القبح الفاعليّ الناشئ عن سوء السريرة وخبث الباطن لا يستتبع استحقاق العقاب . . . » « 1 » . توضيح ذلك : أنّ صفة الحسد مثلا لا يعاقب صاحبها عليها ما دامت هي مكنونة في نفس الحسود ولم يظهر منه عمل في الخارج بل يتوجّه إليه الذمّ فحسب ، وأمّا إذا أظهر مكنونه وبلغ مرتبة الفعل خارجا بأن أهان المحسود عليه مثلا فيتوجّه إليه العقاب والذمّ معا ، كما صرّح به المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الكفاية « 2 » .

المباني في مناط العقوبة

اعلم أنّ في المقام مبنيين : أحدهما : اعتبار القبح الفعليّ في العقوبة وأنّه المناط فيها عقلا . وثانيهما : عدم اعتباره « 3 » وكفاية القبح الفاعليّ لها « 4 » . والقائلون بالأخير ، منهم من يقول بترتّب العقوبة على الفاعل المرتكب فعلا في الخارج بنيّة تحقّق المعصية وإيجادها خارجا « 5 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 49 . ( 2 ) انظر كفاية الأصول : 259 . ( 3 ) أي القبح الفعليّ . ( 4 ) أي العقوبة . ( 5 ) هذا يعبّر عنه اصطلاحا بالتجرّي العمليّ .