تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والحاصل : أنّ الكلام في كون هذا الفعل - الغير المنهيّ عنه واقعا [ 1 ] - مبغوضا للمولى من حيث تعلّق اعتقاد المكلّف بكونه مبغوضا ، لا في أنّ هذا الفعل - المنهيّ عنه باعتقاده ظاهرا - ينبئ عن سوء سريرة العبد [ 2 ] مع سيّده وكونه [ 3 ] في مقام الطغيان والمعصية ؛ فإنّ هذا غير منكر في المقام ، لكن لا يجدي [ 4 ] في كون الفعل محرّما شرعيّا ؛ . . .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى الماء الذي شربه المتجرّي بزعم أنّه خمر ، وقد عرفت أنّ المشهور ادّعى حرمته ومبغوضيّته عند المولى باعتبار تعلّق القطع واعتقاد القاطع بالحرمة والمبغوضيّة ، وهذا قد أبطله المحقّق النائينيّ رحمه اللّه ، حيث قال : « لوضوح أنّ العلم بخمريّة ماء وتعلّق الإحراز به لا يوجب انقلاب الماء عمّا هو عليه وصيرورته قبيحا . . . » « 1 » . [ 2 ] إشارة إلى نفي الخلاف في القبح الفاعليّ ، وبعبارة أخرى : الخلاف في ما نحن فيه إنّما هو في القبح الفعليّ الذي ادّعاه المشهور ونفاه غيرهم ، وأمّا القبح الفاعليّ فلا خلاف فيه أصلا بل هو أمر مسلّم جدّا ، وإليه أشار بقوله رحمه اللّه : « فإنّ هذا غير منكر في المقام « 2 » . . . » . [ 3 ] عطف على لفظة « سوء » يعني ينبئ الفعل المتجرّى به عن كون العبد جريئا على الطغيان وعازما على العصيان . [ 4 ] أي لا ينفع ، وهذا إشارة إلى عدم إجداء ذمّ العبد في صيرورة الفعل محرّما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 41 . ( 2 ) أي في مقام التجرّي .