تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والمسألة عقليّة ، خصوصا مع مخالفة غير واحد ، كما عرفت من النهاية وستعرف من قواعد الشهيد قدّس سرّه [ 1 ] ، والمنقول منه ليس حجّة في المقام . وأمّا بناء العقلاء ، فلو سلّم [ 2 ] . . .
شرح
ومنقولا ، مضافا إلى وجود المخالف في المسألة مثل الذين أنكروا حرمة التجرّي رأسا ، وأضف إلى ذلك كلّه أنّ البحث عن التجرّي هو بحث كلاميّ عقليّ ، بمعنى أنّه هل يصحّ عقوبة المتجرّي أم لا يصحّ ؟ مع أنّ المقرّر في محلّه اعتبار الإجماع في خصوص الفروع والمسائل الفقهيّة التي بيانها من شأن الشارع الأقدس ، والتفصيل في محلّه . [ 1 ] كتاب القواعد والفوائد فيه بحوث في الفقه والأصول والأدب ، فراجع « 1 » .

المناقشة في بناء العقلاء

[ 2 ] هذا تشكيك في دليلهم الثاني لحرمة التجرّي ، أعني بناء العقلاء فيه . ولا بأس بتوضيح بناء العقلاء مرّة ثانية من حيث إنّه الدليل العمدة للمشهور في استدلالهم لإثبات حرمة التجرّي ، وإن تكلّمنا فيه آنفا . فنقول : إنّا نرى أنّ العقلاء لا يذمّون المولى إذا عاقب عبده عند إتيانه بما اعتقد حرمته أو ترك ما اعتقد وجوبه ولا يعدّونه ظالما له بل يرون العبد مستحقّا للعقوبة وإن انكشف الخلاف بعده ، بل وفي بعض الموارد يقبّحون ترك العقوبة ويحسبونه من ضعف نفس المولى وسخافة عقله ورأيه مثل ما يقتل العبد عدوّ المولى باعتقاد
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 107 و 108 ، الفائدة الحادية والعشرون .