شرح
أنّه ابنه فينكشف الخلاف ، أو يجامع زوجته باعتقاد أنّها زوجة مولاه ، ثمّ ينكشف الخلاف ، وهكذا سائر الأمثلة وهلمّ جرّا ، والعبد المطيع المنقاد على عكس ذلك في تلك الموارد .
الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء والنسبة بينهما
ومن المناسب هنا أن نذكر بعض الأمثلة المنطبقة على زماننا هذا لتوضيح المرام ، فنقول : أوّلا : النسبة بين حكم العقل وبناء العقلاء هي العموم والخصوص مطلقا « 1 » . وثانيا : العقلاء بما هم عقلاء قد يكون بينهم أمور متعارفة معمولة ليس فيها للعقل دخل أصلا ، ومثاله الواضح أنّ القانون العالميّ المنطبق على الموازين المصوّبة عند جميع الملل هو أن يكون لكلّ مائة نفر من نفوس مملكة طبيب مثلا وأنّ أيّ مملكة لا يتّبع هذا القانون فهي غير منطبقة على تلك الموازين المصوّبة ، ومن المعلوم أنّ العقل ليس له دخل في ذلك ، وكم له من نظير خارجا لا مجال لذكره هنا ، فافهم . والحاصل : أنّ الوجدان الحاكم على الإطلاق في باب الإطاعة والعصيان يحكم بإلحاق المتجرّي بالعاصي ، كإلحاق المنقاد بالمطيع مع الفرق الفاحشهامش
( 1 ) توضيحه : أنّه يمكن تصوّر وجود العقل بنفسه من دون وجود عاقل خارجا ، وأمّا وجود العقلاء بلا وجود العقل ، فلا يتصوّر أصلا .