تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أو يستحقّه من صادف قطعه الواقع دون الآخر ، أو العكس [ 1 ] . لا سبيل إلى الثاني والرابع ، والثالث مستلزم لإناطة استحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار ، وهو مناف لما يقتضيه العدل ، فتعيّن الأوّل [ 2 ] . ويمكن الخدشة في الكلّ : أمّا الإجماع ، فالمحصّل منه غير حاصل [ 3 ] ، . . . .
شرح
[ 1 ] لا يذهب عليك أنّ الاستدلال المذكور من حيث كونه دائرا بين النفي والإثبات اطلق عليه الدليل العقليّ ، ومن حيث دورانه بين أمور أربعة اطلق عليه الدليل الرباعيّ ، وكيف كان ، فيمكن عدّه دليلا رابعا للمشهور . [ 2 ] لا يخفى أنّ هذا الاستدلال نظير السبر والتقسيم « 1 » .

المناقشة في الاستدلال بالإجماع

[ 3 ] شرع المصنّف رحمه اللّه في تقريب الخدشة والتشكيك في أدلّة القائلين بقبح التجرّي عقلا وحرمته شرعا مطلقا « 2 » . قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « قد أفاد رحمه اللّه في مجلس الدرس أنّ الغرض ردّ
هامش
( 1 ) جاء في كتاب الحاشية على تهذيب المنطق : 108 : « وهو ( أي السبر والتقسيم ) أن يتفحّص أوّلا أوصاف الأصل ويردّد أنّ علّة الحكم هل هي هذه الصفة أو تلك ؟ ثمّ يبطل ثانيا حكم علّيّة كلّ كلّ حتّى يستقرّ على وصف واحد ويستفاد من ذلك كون هذا الوصف علّة . . . » ؛ أيضا انظر نهاية الوصول 4 : 151 ، المبحث الثامن في السبر والتقسيم . ( 2 ) أقول : نظير هذا الكلام وقع من المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه بمناسبة التشكيك في بعض أدلّة حجّيّة خبر الواحد حيث قال : « وأمّا عن الإجماع ، فبأنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه للاستدلال به غير قابل . . . » . كفاية الأصول : 296 .