ويؤيّده : بناء العقلاء على الاستحقاق [ 1 ] ، وحكم العقل بقبح التجرّي .
شرح
موضوع وجوب التصدّق هو التيقّن بحياة الولد لا حياة الولد والمفروض أنّ وصف التيقّن حاصل له ، فإذا خالف فهو عاص . . . » « 1 » .
تأييد القول بالحرمة ببناء العقلاء
[ 1 ] إشارة إلى دليل ثان لتأييد مذهب المشهور كما أنّ قوله رحمه اللّه : « حكم العقل بقبح التجرّي » أيضا دليل ثالث لهم ، ولذا قال بعض المحشّين : « أدلّة القائلين بالحرمة وجوه : الأوّل : دعوى الإجماع ؛ - إلى أنّ قال - : الثاني : بناء العقلاء على استحقاق العقاب والمؤاخذة ؛ الثالث : حكم العقل بقبح التجرّي . . . » « 2 » . اعلم أنّ الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء هنا واضح ، بتقريب أنّ العقل حكم بأنّ العاصي والمتجرّي سيّان مناطا وهو إعمال كلّ منهما الجرأة ، وهو يوجب العقوبة ؛ لأنّ المتجرّي أيضا بصدد الطغيان وعازم على العصيان باعتقاده ونيّته ، كما صرّح به المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه وأيّده بالرجوع إلى الوجدان « 3 » . وأمّا العقلاء فإنّهم رأوا المتجرّي مستحقّا للعقوبة بحسب سيرتهم العمليّة في أمورهم العاديّة « 4 » ، وسيأتي توضيح ذلك في ما بعد مع ذكر المثال له « 5 » .هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 51 و 52 .
( 2 ) تسديد القواعد : 45 .
( 3 ) انظر كفاية الأصول : 259 و 262 .
( 4 ) قال بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه : « إنّ الفرق بينهما ليس إلّا بالإجمال والتفصيل كما لا يخفى » . ( قلائد الفرائد 1 : 53 ) .
( 5 ) انظر الصفحة 165 ، ذيل عنوان « الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء والنسبة بينهما » .