[ فتأمّل ] [ 1 ] .
شرح
النقاش في استدلال المشهور بالمثالين
[ 1 ] عبارة « فتأمّل » أخذناها من نسخة الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه « 1 » ووجهه التشكيك في استدلال المشهور ، بتقريب أنّ موضوع البحث في المقام هو القطع الطريقيّ ، مع أنّ المثالين المذكورين من قبيل القطع الموضوعيّ الصفتيّ بنحو تمام الموضوع الذي لا يتصوّر فيه كشف الخلاف أصلا ، ولذا قال المحقّق النائينيّ رحمه اللّه : « إنّ كلّا من الموردين اللذين ادّعي عليهما الإجماع خارج عمّا نحن فيه ، وليس من موارد التجرّي . أمّا في الأوّل فلأنّ خوف الضيق يكون تمام الموضوع للوجوب . . . » « 2 » . ولعلّ المناسب هنا نقل كلام بعض تلامذة المصنّف رحمه اللّه تأييدا لما قلناه في تقريب وجه التأمّل ، فإنّه رحمه اللّه قال : « أقول : قبل تحرير الكلام في هذا المقام لا بدّ من بيان أمرين : الأوّل : إنّ كلامنا في هذه المسألة إنّما هو بالنسبة إلى القطع الطريقيّ والموضوعيّ الكشفيّ « 3 » ، دون الموضوعيّ الوصفيّ ؛ وذلك لأنّ الكلام في المقام في ما إذا كان لقطعه واقع ، وكان قطعه مخالفا له ، وهذا لا يتصوّر في ما إذا اعتبر العلم في الموضوع على وجه الوصفيّة ؛ لأنّ واقعه هو هذا اليقين الحاصل للقاطع ، ولم ينكشف الخلاف بالنسبة إليه ، مثلا إذا فرضنا أنّ الشارع حكم بوجوب التصدّق بدرهم على أحد ما دام متيقّنا بحياة ولده ، وحصل له اليقين بحياة الولد وخالف ، فهو عاص ؛ لأنّه خالف الواقع وإن انكشف أنّه لم يكن حيّا ؛ ووجهه أنّهامش
( 1 ) انظر الرسائل المحشّى : 5 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 51 .
( 3 ) أي الطريقيّ .