ظاهر كلماتهم في بعض المقامات : الاتّفاق على الأوّل [ 1 ] ؛ كما يظهر من دعوى جماعة الإجماع على أنّ ظانّ ضيق الوقت إذا أخّر الصلاة عصى وإن انكشف بقاء الوقت ؛ . . .
شرح
الاستدلال بالإجماع على حرمة التجرّي
[ 1 ] إشارة إلى مذهب المشهور القائلين بحجّيّة القطع مطلقا « 1 » وبحرمة التجرّي بالتبع « 2 » واستدلّوا لإثبات مدّعاهم بوجوه أربعة : أحدها : ادّعاء الإجماع في مسألتين « 3 » : الأولى : صحّة عقوبة تارك الصلاة وهو قاطع أو ظانّ بضيق الوقت وإن انكشف الخلاف وظهر بقاء الوقت خارجا . الثانية : وجوب إتمام الصلاة على من سلك طريقا قد قطع بكونه مخطورا ، بلهامش
( 1 ) أي سواء وافق الواقع وطابقه أم لا .
( 2 ) أقول : إنّ المحدّث المجلسيّ رحمه اللّه بعد نقل الحديث الدالّ على أنّ علّة خلود أهل النار في النار نيّتهم الإقدام على المعصية أبدا . . . ، قال : « يمكن أن يستدلّ به على أنّ بالعزم على المعصية يستحقّ العقاب وإن عفى اللّه عن المؤمنين تفضّلا . . . » ( بحار الأنوار 70 : 201 و 202 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب النيّة ، ذيل الحديث 5 ) . ولا يخفى أنّه لا يبعد عدّ الحديث المذكور وما شابهه من الكتاب والسنّة دليلا آخر لمذهب المشهور ، غير ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه من الأدلّة الأخرى الآتي توضيحها عن قريب ، وبذلك صرّح المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه فقال : « ولا يخفى أنّ في الآيات والروايات ، شهادة على صحّة ما حكم به الوجدان . . . » ( كفاية الأصول : 262 ) .
( 3 ) منهم العلّامة في المنتهى 4 : 107 ، والفاضل الهنديّ في كشف اللثام 3 : 109 .