شرح
ثالثها : التفصيل بين صورة كشف الخلاف وعدمه ،
فتثبت العقوبة في الصورة الأخيرة ، ولا تثبت في الصورة الأولى ، وهو الذي اختاره العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في التذكرة « 1 » . ورابعها : التوقّف - أي التوقّف عن الفتوى - نفيا وإثباتا ،
كما ذهب إليه العلّامة رحمه اللّه في النهاية « 2 » والشيخ البهائيّ رحمه اللّه في الزبدة « 3 » .خامسها : التفصيل بين الموارد بثبوت الحرمة واستحقاق العقوبة في مورد ونفيها في مورد آخر ،
ويعبّر عنه اصطلاحا بالوجه والاعتبار « 4 » ، وهذا هو المذهب المختار عند صاحب الفصول رحمه اللّه « 5 » ، وسيجيء مفصّلا توضيحه والردّ عليه إن شاء اللّه في محلّه « 6 » . والحاصل : أنّ إعمال الجرأة وعدم المبالاة من العبد وعدم خوفه من مولاه والإقدام منه على مخالفته المعبّر عنه اصطلاحا بالتجرّي قد وقع الخلاف فيه والكلام بين الأعاظم والأعلام من قديم الأيّام من جهات متعدّدة أصولا وفقها وكلاما وغيرها ، وإن شئت توضيحها مفصّلا ، فراجع إلى كلام المحقّق النائينيّ رحمه اللّه « 7 » .هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاء 2 : 391 .
( 2 ) راجع نهاية الوصول 1 : 110 و 111 .
( 3 ) راجع زبدة الأصول : 73 .
( 4 ) بمعنى أنّ القبح فيه ليس بذاتيّ .
( 5 ) راجع الفصول الغرويّة : 431 و 432 .
( 6 ) انظر الصفحة 182 وما بعدها ، ذيل عنوان « تفصيل صاحب الفصول في المسألة » و « المناقشة في تفصيل صاحب الفصول » .
( 7 ) انظر فوائد الأصول 3 : 37 وما بعده .