تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هذا هل هو حجّة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع [ 1 ] في علم اللّه [ 2 ] ، فيعاقب على مخالفته ، أو أنّه حجّة عليه إذا صادف الواقع ؟ بمعنى أنّه لو شرب الخمر الواقعيّ عالما عوقب عليه في مقابل من شربها جاهلا ، لا أنّه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا وإن لم يكن خمرا في الواقع .
شرح
[ 1 ] لا يذهب عليك أنّ في ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه إشكالا قد تعرّضه بعض المحشّين وأجاب عنه ، ولا بأس بنقل محلّ الحاجة من كلامه ، قال : « قوله رحمه اللّه : [ لكنّ الكلام في أنّ قطعه هذا هل هو حجّة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع . . . ] ينبغي تقديم أمور : الأوّل : أنّ ظاهر هذه العبارة يخالف ما تقدّم منه رحمه اللّه ، فإنّه ذكر أنّ القطع حجّة وحجّيّته ذاتيّة بحيث لا يمكن للشارع التصرّف فيها نفيا وإثباتا ، وظاهر التعبير هنا جواز تصرّف الشارع في حجّيّته ، وما قيل في توجيه العبارة وجوه : الأوّل : أنّ الكلام في السابق يكون في القطع المطابق للواقع وهنا في ما خالفه ، وفيه . . . » « 1 » . والأوجه أنّ الحجّة هنا ليس بالمعنى المصطلح حتّى يلزم الإشكال ، بل المراد منها هو ما يصحّح المؤاخذة والاحتجاج ، بمعنى أنّ الشارع هل يؤاخذه على مخالفة قطعه أم لا ؟

جهات البحث عن التّجري

[ 2 ] هذه عبارة أخرى عن الجهل المركّب ، كما أنّ قوله رحمه اللّه : « إذا صادف الواقع » أيضا عبارة أخرى عن العلم واليقين ، ولذا يقال : « القطع ، إن خالف الواقع
هامش
( 1 ) تسديد القواعد : 44 .