تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أنّ القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه ، فيجعل ذلك كبرى [ 1 ] لصغرى قطع بها ، فيقطع بالنتيجة ، . . .
شرح

استنباط الحكم الشرعيّ بالقطع والظنّ

اعلم أنّ مجرّد قيام دليل شرعيّ على حرمة شرب الخمر مثلا يكفي في حكم العقل بوجوب متابعة القطع ووجوب الاجتناب عن مقطوع الخمريّة بلا حاجة إلى شيء آخر ، بخلاف مظنون الخمريّة ، فإنّ الحكم بوجوب الاجتناب عنه يحتاج - مضافا إلى قيام دليل على حرمة شرب الخمر - إلى قيام دليل آخر دالّ على اعتبار هذا الظنّ ، والوجه فيه إلحاق الظنّ الغير المعتبر بالشكّ ، كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه في مبحث البراءة « 1 » . والحاصل : الظانّ بالحرمة يحتاج إلى دليلين والقاطع يحتاج إلى دليل واحد . ولا يخفى أنّه كما كان الظنّ الغير المعتبر ملحق بالشكّ كذلك الظنّ المعتبر ملحق بالقطع .

جريان التجرّي في الأمارات الشرعيّة والاستصحاب

[ 1 ] إشارة إلى كبرى شرعيّة منضمّة إلى صغرى وجدانيّة ، فإنّ القاطع بخمريّة مائع يقول : « هذا خمر ، والخمر حرام ، فهذا حرام أي يجب الاجتناب عنه » وبذلك صرّح المصنّف رحمه اللّه تارة عند قوله : « فإذا قطع بخمريّة شيء ، فيقال : هذا
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 11 .