أنّه قد عرفت [ 1 ] : . . .
شرح
العاصي تعدّ معصيته حقيقة محكومة بالقبح فعلا وفاعلا وتوجب العقوبة قطعا ، ومخالفة المتجرّي في حكم المعصية محكوما بالقبح فاعلا فقط لا فعلا ، والكلام في أنّ الشارع هل يعاقبه على مخالفة قطعه أم لا ؟ سيجيء في المباحث الآتية .
القطع المبحوث عنه في التجرّي
المستفاد من ظاهر كلام المصنّف رحمه اللّه اختصاص التجرّي بالقطع الطريقيّ المحض ، وأمّا الموضوعيّ منه فهو بجميع أقسامه خارج عن موضوع البحث في المقام . والقول بالتفصيل فيه ليس ببعيد بأن نقول : إنّ الخارج عن موضوع البحث هو خصوص القطع المأخوذ في الموضوع صفة بنحو تمام الموضوع « 1 » ، وأمّا الصفتيّ المأخوذ فيه بنحو جزء الموضوع « 2 » أو المأخوذ طريقا فيه « 3 » فلا مانع من دخوله في موضوع البحث ، فافهم . [ 1 ] الضمير للشأن ، ومراده رحمه اللّه الإشارة إلى حجّيّة القطع ذاتا وأنّه لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، وما سيذكره رحمه اللّه من : « أنّ القاطع لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلّة المثبتة لأحكام مقطوعه » « 4 » هو نتيجة حجّيّة القطع ذاتا ، فلا تغفل .هامش
( 1 ) أي سواء كان مطابقا للواقع أم لا .
( 2 ) أي خصوص صورة كونه مطابقا للواقع .
( 3 ) أي سواء كان بنحو تمام الموضوع أو جزء الموضوع .
( 4 ) انظر فرائد الأصول 1 : 29 .