تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
إطاعة المطيع إطاعة حقيقيّة محكومة بالحسن فعلا وفاعلا توجب المثوبة استحقاقا وإطاعة ، وانقياد المنقاد في حكم الإطاعة محكوما بالحسن فاعلا فقط لا فعلا يوجب استحقاق المثوبة تفضّلا وتشويقا .

3 - المعصية :

وهي عبارة عن المخالفة الحقيقيّة والتفصيليّة لخطابات الشارع ، والمراد من المخالفة الحقيقيّة هو : مخالفة المكلّف للنهي الذي ثبت صدوره من الشارع ويسمّى « عاصيا » بمعنى أنّه يأتي بما نهى عنه المولى خارجا مثل شرب المائع خمرا واقعا « 1 » .

4 - التجرّي :

وهو في اللغة مأخوذا من الجرأة « 2 » وفي الاصطلاح هو عبارة عن المخالفة الحكميّة لخطابات الشارع ، والمراد من المخالفة الحكميّة هو : إظهار الجرأة والتمرّد على المولى بارتكاب ما علم بكونه محرّما مع عدم كونه كذلك واقعا الذي يعدّ به العبد في حكم العاصي ويسمّى « متجرّيا » بمعنى أنّ المكلّف يأتي بالحرام مع القطع بحرمته ويترك الواجب مع القطع بوجوبه ، ثمّ ينكشف عنده الخلاف أي عدم الحرمة وعدم الوجوب ، ومحصّله عدم المبالاة بالمعصية أو قلّتها كما صرّح به المصنّف والمحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه وغيرهما « 3 » . فالعاصي والمتجرّي كلاهما مشتركان في مخالفة أوامر الشارع إلّا أنّ مخالفة
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 1 : 94 ، وأوثق الوسائل : 53 . ( 2 ) انظر المصباح المنير : مادّة « جرى » . ( 3 ) انظر فرائد الأصول 1 : 48 ، وكفاية الأصول : 376 ، وحواشي المشكينيّ 4 : 329 ، حيث قال قدّس سرّه : « التجرّي عبارة عن عدم المبالاة » .