في حفظ عدد الركعات [ 1 ] الثنائيّة والثلاثيّة . . .
شرح
حول مثال اعتبار القطع الصفتيّ في حفظ عدد الركعات
[ 1 ] عبّر رحمه اللّه في المثال ب : « كما إذا فرضنا . . . » وهذا يرشد إلى أنّ اعتبار القطع الصفتيّ في حفظ عدد الركعات مجرّد فرض لا حقيقة له ، ولعلّه الحقّ على ما يقرّر في محلّه . قال بعض المحشّين : « قوله رحمه اللّه : [ اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات . . . ] أقول : هذا ممّا وقع فيه الخلاف ؛ لما ورد من « أنّك إذا حفظت الأوليين فالأمر في الباقي سهل » « 1 » ؛ فمن قال بأنّ المستفاد من الحفظ المأخوذ في موضوع الصحّة ، خصوص وصف الحفظ ، فلا يكفي في الصحّة حصول الظنّ ، ومن قال بأنّ المراد مجرّد الكشف ، فيقوم مقامه الظنّ بالركعتين « 2 » » « 3 » .هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة بهذه العبارة ، نعم ورد ما يقرب منه في باب بطلان الصلاة بالشكّ في عدد الأوّلتين من الفريضة دون الأخيرتين منها ، كقوله عليه السّلام : « ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو » . وسائل الشيعة 5 : 300 ، الباب 1 و 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 4 ، وتهذيب الأحكام 2 : 186 ، الحديث 701 و 703 وفيه : « إذا شككت في الأوليين فأعد » .
( 2 ) أقول : القول الأخير وجهه - بقرينة فتاوى العلماء وبعض ما ورد في النصوص ( انظر وسائل الشيعة 5 : 316 - 319 ، الباب 7 و 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ) - أنّ الواجب على المصلّي شرعا إحراز عدد خاصّ في الركعات وانكشافه مطلقا بأيّ طريق ممكن ، وثمرة ذلك جواز اعتماد المصلّي في عدد ركعات صلاته على البيّنة الشرعيّة المخبرة له بعدد خاصّ ، وكذلك جواز اعتماده على استصحاب عدم الزائد ، وهكذا .
( 3 ) قلائد الفرائد 1 : 48 .