تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وإن ظهر من دليل الحكم [ 1 ] اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص [ 2 ] لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه [ 3 ] . . .
شرح
بالاستصحاب والبيّنة الشرعيّة ، والوجه فيه - كما عرفته من مطاوي ما ذكرناه سابقا « 1 » - هو تعلّق الحرمة أوّلا وبالذات بالخمر « 2 » لا بشرط العلم وغيره ، وأمّا اعتبار العلم ثانيا في الدليل كان لمجرّد الكشف والمرآتيّة بلا خصوصيّة فيه « 3 » ، ومن المعلوم أنّ معه لا مانع شرعا وعقلا من قيام كاشف ومرآة آخر غير العلم مقامه وهو المطلوب .

وجه عدم جواز قيام الأمارات والاستصحاب مقام القطع الموضوعيّ الصفتيّ

[ 1 ] المضبوط في بعض النسخ - كالنسخة المحشّاة بحاشية الشيخ رحمة اللّه قدّس سرّه - « منه » بدل « من دليل الحكم » « 4 » ، والأمر سهل . [ 2 ] إشارة إلى صورة أخذ العلم والقطع في موضوع الدليل باعتبار كونهما صفة خاصّة وحالة مخصوصة في العالم والقاطع ، وقد عرفت عدم جواز قيام الأمارات والاستصحاب مقامهما ، والوجه فيه عدم حصول تلك الصّفة والحالة بتلك الأسباب ؛ أعني الأمارات والاستصحاب ، ولذا قال رحمه اللّه : « لم يقم مقامه غيره . . . » . [ 3 ] أي بما هي صفة نفسانيّة قائمة بالشخص .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 74 و 75 وما بعدها ، ذيل عنوان « محاذير وقوع القطع وسطا في القياس » و « المحذور الأوّل : كذب الكبرى » . ( 2 ) أي الخمر المنكشف بهما . ( 3 ) أي في العلم . ( 4 ) انظر الرسائل المحشّى : 4 .