تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
خارجيّ غير أدلّة حجّية مطلق الظنّ في الصلاة [ 1 ] وأصالة عدم الأكثر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إشارة إلى أدلّة كفاية الظنّ في تشخيص عدد الركعات عند عروض الشكّ فيها بعد التروّي والفكر ، ومراده رحمه اللّه أنّ مجرّد وجود أدلّة عامّة دالّة على اعتبار الظنون الحاصلة للمصلّي في الصلاة بعد التروّي ، لا يكفي في قيام الظنّ مقام القطع الصفتيّ المأخوذ في عدد الركعات ، على ما هو المفروض ، بل لا بدّ فيه من دليل خاصّ دالّ على تنزيله « 1 » منزلة العلم الصفتيّ ، ولذا قال المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الكفاية : « ثمّ لا ريب في قيام الطرق والأمارات المعتبرة - بدليل حجّيّتها واعتبارها - مقام هذا القسم « 2 » ، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك الدليل مقام ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة من تلك الأقسام ، بل لا بدّ من دليل آخر على التنزيل . . . » « 3 » . [ 2 ] عطف على قوله : « حجّيّة مطلق الظنّ » أي غير أدلّة حجّيّة أصالة عدم الأكثر .
هامش
على الأدلّة الدالّة على اعتبار القطع الصفتيّ في عدد الركعات . لكنّه هو مجرّد فرض أوّلا : لا وجود له خارجا ، وثانيا : يرد عليه إشكال قويّ ذكره بعض المحشّين وقال رحمه اللّه : « ظاهر العبارة [ إشارة إلى قوله : « إلّا بدليل خاصّ خارجيّ » ] - كما ترى - قيام الأمارة والأصل مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتيّة إذا دلّ دليل خاصّ خارجيّ عليه ، فيشكل بأنّه غير صحيح ؛ لأنّ القطع إذا اخذ موضوعا ارتفع الموضوع عند عدم القطع قطعا ، ولأجل هذا حكم بعدم قيامهما مقامه بنفس دليل اعتبارهما [ أي الأمارة والأصل ] ، والدليل الخاصّ الخارجيّ لا يجعل الأمر المحال ممكنا » . ( تسديد القواعد : 37 ) . ( 1 ) أي تنزيل الظنّ . ( 2 ) أي الطريقيّ المحض . ( 3 ) كفاية الأصول : 263 .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 129 | السيد رسول الطهراني