بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة ؛ فإنّه تابع لدليل الحكم [ 1 ] .
شرح
في الأمارات بأسرها كخبر الثقة مثلا في الأحكام ، والبيّنة مثلا في الموضوعات ، وأيضا ليس هذا إلّا في بعض الأصول كالاستصحاب ، وأمّا أصالة البراءة وغيرها من الأصول الغير الناظرة إلى الواقع فلا يصحّ قيامها مقامه ، وهو المطلوب .
اعلم أنّ عدم جواز قيام أصالة البراءة مقام القطع مبنيّ على ما هو المقرّر في محلّه من كونها أصلا تعبّديّا ، وأمّا بناء على عدّها أمارة ظنّيّة - كما هو مذهب صاحب المعالم « 1 » والشيخ البهائيّ رحمهما اللّه « 2 » كما سيذكره المصنّف رحمه اللّه في مبحث الانسداد والبراءة « 3 » - فيصحّ قيامها أيضا مقامه ، فلا تغفل .
[ 1 ] الألف واللام في لفظة « المأخوذ » موصولة ، ومصداقها القطع ، وملخّص كلامه رحمه اللّه في المقام : أنّ قيام الأمارات والاستصحاب مقام القطع الطريقيّ المحض لا خلاف في جوازه أصلا ، كما أنّ عدم جواز قيامهما مقام القطع الموضوعيّ الصفتيّ أيضا لا خلاف فيه أصلا ، وأمّا الموضوعيّ على وجه الطريقيّة فستعرف مفصّلا الخلاف بين المصنّف والمحقّق الخراسانيّ رحمهما اللّه . نعم ، في الثاني أيضا خلاف ما بينهما ، لكنّه غير معتدّ به جدّا ، فمع لحاظ ذلك الخلاف تصير المسألة ذات أقوال ثلاثة ، وانتظر توضيحها نقلا عن المحقّق النائينيّ رحمه اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر معالم الدين : 192 .
( 2 ) انظر زبدة الأصول : 92 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول 1 : 398 ، و 2 : 99 و 100 .
( 4 ) انظر الصفحة 122 وما بعدها ، ذيل عنوان « الأقوال في قيام الأمارات والاستصحاب مقام القطع » ، وفوائد الأصول 3 : 21 .