تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ذلك بعد حين « 1 » . وأيضا كما أنّ عند القطع بوجوب صلاة الجمعة مثلا يجب الإتيان بها ويترتّب العقاب على تركها شرعا ، فكذلك عند إخبار الثّقة مثلا عنه يجب الإتيان بها أيضا ويترتّب العقاب على تركها . وأيضا كما أنّ عند القطع بخمريّة مائع معيّن يجب الاجتناب عنه شرعا ، كذلك عند قيام البيّنة « 2 » بذلك يجب الاجتناب عنه ، وهكذا .

ملخّص الكلام في المقام

ما أوضحناه في توضيح الفرق الثالث بين القطع الطريقيّ والموضوعيّ وإن كان حقا تامّا جدّا لكنّ طول الكلام الموجب لطول البحث في المقام يقتضى تقريب البحث مختصرا بقدر ما يتّضح به المرام . فنقول : إنّ شأن القطع الطريقيّ المحض إراءة الواقع والكشف عنه ، وكلّ شيء أفاد هذا الأمر ويصلح لإبقاء هذا الشأن فقد صحّ قيامه مقامه ، ولا يكون هذا إلّا
هامش
( راجع فرائد الأصول 1 : 25 و 26 ) - هو اعتبار لحاظ الحالة السابقة في الاستصحاب ، وعدمه في سائر الأصول - سواء كانت البراءة أو الاحتياط أو التخيير - وكما تعرف أيضا في مبحث البراءة حيث قال قدّس سرّه : « وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ موارد الأصول قد تتداخل ؛ لأنّ المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة السابقة المتيقّنة ، ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها وإن كانت موجودة » ( فرائد الأصول 2 : 14 ) - وعليه ففي مورد الشكّ البدويّ في ماء بلا لحاظ الحالة السابقة يثبت بأصالة البراءة جواز الشرب فقط لا غير ( أي التوضّي ) . ( 1 ) انظر الصفحة 475 وما بعدها ، ذيل عنوان « بيان حكم المخالفة الالتزاميّة » . ( 2 ) أي شهادة العدلين .
الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 113 | السيد رسول الطهراني