تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
التعبير عنه تارة ب « البرزخ بين الأدلّة والأصول » ، وأخرى : ب « عرش الأصول وفرش الأدلّة » وثالثة ب « متمّم الدليل » « 1 » وإن شئت توضيح ذلك مفصّلا ، فراجع مبحث خاتمة الاستصحاب عند قوله : « ثمّ المراد بالدليل الاجتهاديّ . . . » « 2 » .

وجه جواز قيام الأمارات الشرعيّة والاستصحاب مقام القطع الطريقيّ المحض

ملخّص الكلام في المقام : أنّ الأمارات الشرعيّة - كخبر الثقة مثلا وبعض الأصول العمليّة كالاستصحاب - حيث تكشف عن الواقع جاز قيامها مقام القطع الطريقيّ المحض الذي شأنه إراءة الواقع والكشف عنه ، ولذا يعبّر المحقّق النائينيّ رحمه اللّه عن الاستصحاب : « بالأصل المحرز » كثيرا « 3 » ؛ يعني كما أنّ خبر الثقة يحرز به الواقع ويخبر عنه بمقتضى قوله عليه السّلام : « العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان . . . » « 4 » ، كذلك الاستصحاب أيضا يحرز به الواقع ويخبر عنه ،
هامش
والحلّ ، وإمّا أن يكون له جهة كشف ولكن لم يكن اعتباره من تلك الجهة ، بل كانت جهة كشفه ملغاة في نظر الشارع واعتبره أصلا عمليّا ؛ ولذلك قد يشتبه الشيء بين كونه أمارة أو أصلا عمليّا ، لعدم العلم بجهة الاعتبار وقد وقع البحث والخلاف في جملة من الأمور ، فقيل : إنّها من الأمارات ، وقيل : إنّها من الأصول العمليّة » . فوائد الأصول 4 : 602 . ( 1 ) انظر فرائد الأصول 3 : 278 ، وكفاية الأصول : 411 . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 318 . ( 3 ) انظر فوائد الأصول 3 : 16 ، و 4 : 680 . ( 4 ) الكافي 1 : 330 ، كتاب الحجّة ، باب تسمية من رآه عليه السّلام ، الحديث الأوّل ، ونقله الشيخ في فرائد الأصول 1 : 301 .