شرح
الموضوعيّ المنقسم إلى وجوه عديدة ؛ إذ مدخليّة القطع في الحكم تارة يكون بنحو تمام الموضوع - أي يدور الحكم مدار العلم والقطع وجودا وعدما ، بحيث لا تلاحظ مصادفته وعدم مصادفته للواقع أصلا ، كترتّب وجوب الاجتناب فرضا على العلم بالخمريّة والقطع بها ، بأن يقول الشارع مثلا : « معلوم الخمريّة حرام » ( سواء كان في الواقع خمرا أو لم يكن ) - وأخرى يكون بنحو جزء الموضوع ، أي يدور الحكم مدار العلم والقطع مع دخل الواقع أيضا في الحكم ومصادفته له ، بحيث يكون الموضوع مركّبا من العلم والواقع معا ، بأن يقول الشارع مثلا : « الخمر المنكشف خمريّته بالعلم حرام » « 1 » .
وفي كلّ منهما يمكن أخذ العلم في الدليل موضوعا على وجه الصفتيّة وعلى وجه الطريقيّة ، فصار المجموع خمسة .
الأوّل : القطع الطريقيّ المحض الغير الدخيل في ثبوت الحكم بالتقريب المتقدّم .
الثاني : القطع الموضوعيّ على وجه الصفتيّة الملحوظ بعنوان تمام الموضوع ، بأن يقول الشارع مثلا : « القاطع بحياة ولده مطلقا وجب عليه التصدّق » أو « القاطع بخمريّة مائع مطلقا « 2 » وجب عليه الاجتناب » وهكذا .
هامش
( 1 ) أقول : إنّ وجوب الاجتناب هنا يدور مدار أمرين : أحدهما القطع بخمريّة مائع معيّن ، وثانيهما كون ذاك المائع خمرا واقعا .
( 2 ) لفظة « مطلقا » في الموضعين يعني صادف الواقع أم لا .