شرح
فاشهد ، أو دع » « 1 » .
وغرضه رحمه اللّه هو أنّ الفرض الأخير أيضا مثال لما اخذ العلم من سبب خاصّ وهو الحسّ كالفرض الأوّل إلّا أنّه كان من قبيل الموضوعات كما صرّح به صاحب الأوثق رحمه اللّه في كلامه المتقدّم « 2 » .
الفرق بين الأمثلة الثلاثة
اعلم أنّ الفرق بين الموردين الأوّلين والمورد الثالث ممّا لا ينبغي خفاؤه على المتأمّل المدقّق . فنقول : المورد الأوّل والثاني ، منع الشارع فيهما العامّيّ عن تبعيّة القطع الحاصل للمجتهد الذي عدل عن الطريقة المعهودة للاجتهاد وإن كان عادلا ، وأيضا منعه عن تبعيّة القطع الحاصل للمجتهد الفاسق وإن لم يعدل عن تلك الطريقة المعهودة . وأمّا المورد الثالث ، فمنع الشارع فيه المجتهد الحاكم عن تبعيّة القطع الحاصل للعامّيّ عن الأمور الحدسيّة في الإخبار وفي مقام الشهادة ؛ لأنّ المعتبر فيهما الحسّ ، ولذا الخبر الحدسيّ - كأغلب الإجماعات - وأيضا الشهادة عن حدس حكم بعدم اعتبارهما ، والتفصيل في محلّه « 3 » .هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 3 .
( 2 ) انظر الصفحة 104 .
( 3 ) اعتبار الخبر عن حسّ سيصرّح به المصنّف رحمه اللّه في أوائل مبحث الإجماع . انظر فرائد الأصول 1 : 181 وما بعدها .