إذا علم به [ 1 ] من الطرق الاجتهاديّة المعهودة ، . . .
شرح
المأخوذ بالنسبة إلى نفس القاطع ، بقوله رحمه اللّه : [ مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيّات . . . ] . . . » « 1 » .
وبعد تسليم ما في النسخة الموجودة بأيدينا التي زاد المصنّف رحمه اللّه فيها كلمات في الدورة الأخيرة من مجلس درسه ، يكون ملخّص الكلام : أنّ منع الشارع الأقدس من بعض أفراد القطع تارة يكون بلحاظ نفس القاطع كالمثالين المذكورين ، وأخرى بلحاظ غير القاطع كالأمثلة الثلاثة .
[ 1 ] الضمير المستتر في الفعل يعود إلى « الغير » المراد منه المجتهد ، والضمير المجرور البارز يعود إلى « الحكم الشرعيّ » ، وغرضه رحمه اللّه الإشارة إلى علم المجتهد بالحكم الشرعيّ من سبب خاصّ ، أي طريقة الاجتهاد المتعارفة بين الإماميّة - رضوان اللّه عليهم - وهي الرجوع إلى أخبار المعصومين عليهم السّلام بلا أخذ بالأقيسة والاستحسانات وغيرهما من الأمور المنهيّة عنها شرعا « 2 » .
والشاهد على ما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من لزوم حصول الاجتهاد من الطرق المتعارفة بين الإماميّة هو قوله عليه السّلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . . » « 3 » . وأيضا قوله عليه السّلام : « علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع » « 4 » ،
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 43 .
( 2 ) كالمصالح المرسلة .
( 3 ) كمال الدين : 511 ضمن الحديث 4 ، والاحتجاج 2 : 543 ، الرقم 344 ؛ ونقله الشيخ في الفرائد مرّة واحدة ، انظر فرائد الأصول 1 : 301 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 41 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 52 ؛ وفي بحار -