شرح
حينئذ من الالتزام بجواز التصرّف فيه ، كالمثالين المنسوبين إلى المحدّث الأسترآباديّ وابن إدريس الحلّي رحمهما اللّه .
ولا يخفى أنّ جواز التصرّف في المثالين المذكورين مما شاة وتسليما لهما رحمهما اللّه في المقام « 1 » لا ينافي لما هو المصرّح به « 2 » آنفا عند قوله : « ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته - إلى أن قال - : ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به . . . » وستعرف عن قريب أمثلة التصرّف فيها .
والحاصل : أنّ منع الشارع الأقدس « 3 » عن الأخذ بالعلم الحاصل من سبب خاصّ أو شخص خاصّ أو غيرهما ، لا يوجد له مثال حقيقيّ خارجا .
وأمّا المثالان المذكوران المنسوبان إلى الأسترآباديّ وابن إدريس رحمهما اللّه فإنّهما وإن منعا فيهما عن بعض أفراد القطع - كقطع المجتهد القاطع بحكم شرعيّ من غير طريق الكتاب والسنّة والقاضي القاطع بموضوع في حقوق اللّه - لكنّه لا بدّ من حملهما على مجرّد الفرض والتسليم والمماشاة لهما .
عدم جواز التصرّف في القطع الموضوعيّ بالنسبة إلى القاطع
اعلم أنّ ما ذكرنا من عدم جواز التصرّف في القطع الموضوعيّ « 4 » إنّما يتمّ بالنسبةهامش
( 1 ) أي في مقام القطع الموضوعيّ .
( 2 ) أي القطع الطريقيّ المحض .
( 3 ) إشارة إلى التصرّف المبحوث عنه في المقام .
( 4 ) إشارة إلى القطع الموضوعيّ الذي فهم من الدليل اعتباره بنحو الإطلاق .