وأمثلة ذلك [ 1 ] بالنسبة إلى حكم [ 2 ] غير القاطع كثيرة ، . . .
شرح
إلى القاطع ؛ لأنّ قطعه من قبيل القطع الطريقيّ الذي لا يجوز التصرّف فيه قطعا ، وأمّا بالنسبة إلى غير القاطع فهو جائز ، والأمثلة الثلاثة الآتية الممنوع فيها حقيقة عن بعض أفراد القطع إنّما هو بالنسبة إلى غير القاطع دون القاطع .
والحاصل : أنّ تصرّف الشارع ومنعه عن بعض أفراد القطع بالنسبة إلى نفس القاطع لا يوجد له مورد خارجا ، ولو سلّم فغايته الانحصار في المثالين المذكورين ، وأمّا بالنسبة إلى غير القاطع فأمثلته كثيرة وإن ذكر المصنّف رحمه اللّه ثلاثة منها ، فانتظر توضيحها .
اعلم أنّ ما ادّعيناه في المقام من جواز تصرّف الشارع ومنعه عن بعض أفراد القطع بالنسبة إلى غير القاطع خروج عمّا نحن بصدد البحث عنه ، بعد كون المبحوث عنه فعلا هو المنع عن بعض أفراد القطع إلى نفس القاطع لا غيره .
وهذا الإشكال بعينه قد أورده على المصنّف رحمه اللّه بعض تلامذته في الدورة الأخيرة من مجلس درسه ، ولعلّه هو السيّد حسين الترك الكوهكمري رحمه اللّه بحيث أجبر المصنّف رحمه اللّه بذكر ما ذهب إليه بعض الأخباريّين ، وما ذهب إليه بعض آخر وسيصرّح بذلك أيضا بعض تلامذته في كلامه الآتي عن قريب ، فلا تغفل .
[ 1 ] لفظة « ذلك » إشارة إلى القطع المأخوذ موضوعا الذي منع عنه الشارع ، فلا تغفل .
[ 2 ] الصواب أن تحذف لفظة « حكم » كما هي محذوفة في بعض النسخ المصحّحة القديمة كنسخة محمّد عليّ وغيرها ، وعليه فكأنّه رحمه اللّه قال : إنّ موارد منع الشارع عن القطع المأخوذ موضوعا لحكم بالنسبة إلى غير القاطع كثيرة .