من علّته وهذا من مطاعن عثمان لكن من مصحفه في هذه الاعصار لا عين ولا اثر فبهذا كلّه ظهر لك انّ المصاحف مخالفة ولا نعلم وجود مصحف آخر يخالفها والمهمّ لنا معرفة حال الجمع الشّائع وهو جمع الشّيخين مع تصرّف عثمان الموجود الآن هذا خلاصة الكلام في المقام الاوّل
امّا المقام الثّانى : ففي بيان التّحريف واقسامه
أقول التّحريف هنا هو التّغيير مط وهو امّا بالزّيادة أو بالنّقصان أو بالتّبديل وعلى كلّ تقدير فالمتغيّر امّا السّور وامّا الآيات وامّا الكلمات وامّا الحروف وعلى التّقادير كلّها التّغيير امّا عن عد أو خطاء فصارت الاحتمالات أربعة وعشرين قسما هذا اجمال القول في التّحريف واقسامه
امّا المقام الثالث : فهو في ذكر أقوال الاعلام في تحريف القرآن وعدمه ومدركهم والمحاكمة بين الأقوال على نحو الايجاز والاختصار
واعلم انّ في المقام أقوالا اشهرها اثنان الاوّل وقوع التّحريف فيه في الجملة ونسب هذا القول إلى جماعة من أركان الاعلام كعلى بن إبراهيم في تفسيره وتلميذه ثقة الاسلام والعلّامة المجلسي في مرات العقول والصّفّار في البصائر ومحمّد بن إبراهيم النّعمانى صاحب كتاب الغيبة في تفسيره والسيّد علي بن أحمد الكوفي في كتاب البدع المحدثة وحكى من العياشي وفرات بن إبراهيم الكوفي ومحمّد بن عبّاس الماهيار والمفيد في المسائل والمحدث البحراني في الدّرر النجفيّة وإلى جماعة بنى نوبخت الّذين هم من أعاظم المتكلّمين من الاماميّة وإلى فضل بن شاذان في كتابه الايضاح ويظهر منه ايض انّ ضياع طائفة من القرآن من المسلّمات عند العامّة وبالجملة القائل بهذه المقالة كثير جدّا ويكفيك شاهدا لتلك المقالة