تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
جئت به إلى أبى بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيمة انّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به فانّ القرآن الّذى عندي لا يمسّه الّا المطهّرون والأوصياء من ولدى فقال عمر هل وقت لاظهاره معلوم فقال علي عليه السّلام نعم إذا قام القائم من ولدى الثّانى ممّن جمع القرآن أبو بكر وعمر بمعاونة زيد بن ثابت وسعد بن العاص وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وعبد اللّه ابن الزّبير وجمعوه من الأماكن المتفرّقة وان تصرّف فيه عثمان في امارته لأجل اعدام ما بقي فيه ممّا يلزمهم حذفه وغفل عنه اخواه ولكن لم يتصرّف في ترتيبه وكان تصرّف عثمان في اوّل خلافته في سنة خمس وعشرين حيث جمع المصاحف من كلّ بيت من البلاد والأطراف واجتمع عنده أربعون الف قران واحرق كلّها واخرج ما تصرّف فيه وامر النّاس باتّباعه وهذا الجمع هو الجمع الشّائع الآن وهذا الجمع الشّائع الموجود بيننا هو الّذى ورد في حفظه واحترامه والتدبّر في آياته والعمل على طبقه وكفر منكره الأخبار الكثيرة المتواترة كما سيتّضح وجه ذلك الثّالث من الجامعين للقرآن أبيّ ابن كعب وجود مصحف مستقلّ له ممّا لا خفاء فيه بل عن الإتقان انّ مصحفه مخالف في التّرتيب بهذا المصحف الموجود فكيف كان بملاحظة الأخبار الكثيرة يقطع بوجود مصحف مستقلّ له مع مخالفة مصحفه بهذا المصحف الموجود بيننا من حيث الكميّة الرّابع من الجامعين عبد اللّه بن مسعود ومن لاحظ الآثار الشّريفة يرتفع عنه الرّيب في وجود مصحف مستقلّ له ولمّا أراد عثمان جمع المصاحف امتنع عبد اللّه من دفع مصحفه فضربه حتّى كسر منه ضلعين فصار عليلا حتّى مات