في تفسير الآية وانّما ذكره ابن شهرآشوب في مناقب فاطمة عليها السّلم واستظهر بعض الاعلام اخذه من العامّة وثانيا بانّه معارض برواية علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصّادق ع من انّه صلّى اللّه عليه وآله كان مهتمّا لذلك عند وفاته فأوصى إلى علي عليه السّلام ان يجمعه ويحفظه كما يؤيّد هذا الخبر ويصدّقه الأخبار الكثيرة الواردة في جمع أمير المؤمنين ع عليه السّلم بعد وفاة النّبى ص وثالثا بامكان كون المراد من القرآن المحفوظ في الآية على تقدير شمول الحفظ للحفظ عن التّحريف هو القرآن المخزون عند الائمّة ع الثالث من الأمور الأخبار الكثيرة الواردة في بيان ثواب قراءة القرآن وسوره وخواصّه كلّا وجزءا وما ورد من النّهى عن القرآن بين سورتين في ركعة واحدة من الفرائض بتقريب انّ المنساق من اطلاق اسم القرآن أو السّورة انّما هو الحقيقىّ الواقعىّ فلو فرض كون ما عند النّاس غير القرآن الواقعىّ كما هو قضيّتا التّحريف لكان الأمر بقراءة تمام القرآن وسورة تكليفا بما لا يطاق وفيه انّ أكثر هذه الأخبار قد صدرت عن الأئمة عليهم السّلام بعد النّبى ص والمراد من القرآن وسوره هو الموجود الآن للانصراف وامضائهم هذا الموجود المتداول بين أيدينا مع انا لا نعترف في التّحريف الّا بالنّقصان وهو غير مانع عن صدق القرآن على الموجود الآن لاعترافنا بانّه ايض ممّا نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وامّا الاخبار الصّادرة في هذا الباب عن النّبى صلى اللّه عليه وآله فهي اقلّ قليل والجواب عنها سهل يسير لانّ عدم التّمكن من الوصول إلى القرآن الحقيقي بعد وفاته ص
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 86
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٨٦