تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ثمّ عرضه على الأصحاب فاعرضوا عنه كما سيأتي الإشارة اليه ويشهد بذلك كلّه ملاحظة الآثار والاخبار

امّا المقام الأوّل : فهو انّ جامع القرآن المجيد بعد وفاة الرّسول جماعة

الاوّل هو أمير المؤمنين على ابن أبي طالب روحي له الفداء وجمعه يخالف جمع الآخرين اجمالا ولو من حيث التّرتيب بتقديم السّور المكيّة على المدنيّة وتقديم الآيات المنسوخة على الآيات النّاسخة وهو جامع لتمام ما انزل على سيّد البشر وصار ما جمعه بعد ما عرضه على الجبت والطّاغوت واتباعهما من ذخاير الإمامة ويدلّ على هذا المطلب الأخبار المتواترة بالمعنى وكفاك منها ما عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه انّه لمّا توفّى رسول اللّه جمع علي عليه السّلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول اللّه ص فلمّا فتحه أبو بكر خرج في صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه فاخذه علىّ عليه السّلم وانصرف ثمّ احضر زيد بن ثابت وكان قاريا للقرآن فقال انّ عليّا جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا تؤلّف القرآن ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار فاجابه زيدا إلى ذلك ثمّ قال فان فرغت من القرآن على ما سئلتم واظهر علىّ القرآن الّذى الّفه أليس قد بطل ما عملتم فقال عمر ما الحيلة إلى أن قال فلمّا استخلف عمر سئل عليّا عليه السّلام ان يدفع إليهم القرآن فيحرّفون فيما بينهم فقال يا أبا الحسن ان جئت بالقرآن الّذى كنت جئت به إلى أبى بكر حتّى نجتمع عليه فقال علي عليه السّلام هيهات ليس إلى ذلك من سبيل انّما