القراءات فلا هذه جملة الكلام في مدرك القول بتواتر القراءات وفي فساده وما يمكن الاستدلال به على منع التّواتر وجوه عديدة لا بأس بالإشارة إلى بعضها الأوّل الأصل الأصيل بعد فقدان الدّليل على تواتر القراءات السّبع أو العشر الثّانى ما رواه في الكافي في الصّحيح عن المعلّى بن خنيس قال كنّا عند أبى عبد اللّه ع ومعنا ربيعة الرّأي فذكر القرآن فقال أبو عبد اللّه ع ان كان أبو مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ فقال ربيعة الرّائى أضالّ فقال أبو عبد اللّه ع امّا نحن فنقرأ على قراءة أبيّ وقد حكى عن الوافي انّه قال المستفاد من هذا الحديث انّ القراءة الصّحيحة هي قراءة أبيّ وانّها موافقة لقراءة أهل البيت عليهم السّلام الّا انّها غير مضبوطة عندنا إذ لم يصل الينا قراءة في جميع ألفاظ القرآن انتهى المحكي لنا عنه واصحّ من هذا الخبر في نفى تواترا القراءات السّبع أو العشر ما تقدّم نقله من رواية زرارة والفضيل بن يسار من نزول القرآن على حرف واحد اى على قراءة واحدة الثّالث
من الوجوه لزوم التّناقض في الاحكام الواقعيّة لو كان جميع القراءات متواترا عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله فيما كان اختلاف القراءة موجبا لاختلاف الحكم كما في قراءة قوله تعالى يطهرن حيث قرء بالتشديد والتّخفيف فانّ قضيّة القراءة الأولى عدم جواز الوطي بعد انقطاع الدّم وقبل الغسل كما انّ انّ القراءة قضية الثّانية جواز الوطي في تلك الحال قوله قدّس سرّه كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكلّ قراءة أقول لا يخفى ما فيه إذا المحصّل من الاجماع غير حاصل والحاصل منه غير مفيد لكونه تقييديّا مبنيّا على ثبوت التّواتر المعلوم حاله فعند ذلك نقول بعد
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 79
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٧٩