تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
انّ القرآن نزل على سبعة أحرف فقال ع كذبوا أعداء اللّه ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد وروى باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال انّ القرآن واحد نزل من عند الواحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة الرّابع من الأمور هو انّ الاهتمام بأمر القرآن قد بلغ أقصى المراتب والدّواعى في ضبطه وحفظه في غاية الاشتداد حتّى انّ بعض النّاس عدّ آياته وكلماته وحروفه فلو صدر عن رسول اللّه ص غير هذه القراءات لتواتر الصّادر ووصل الينا بطلان تلك القراءات المشهورة بالنّقل المتواتر فظهر انّ الصّادر عن رسول اللّه ص ليس الّا هذه القراءات المشهورة وفيه منع توفّر الدّواعى على نقل القراءات على وجه يحصل به التّواتر كيف وقد تركوا ما هو اهمّ منها من الاحكام بل دسّوا فيها وممّا يوضح عدم هذا النّحو من الاهتمام ويرفع الغبار عنه عراء المصاحف القديمة عن النقط والاعراب مع انّ هذا النّحو من الاهتمام لو تمّ لكان حجّة لنا لا علينا لما تقدم من منع التّواتر مع انّه لو كان لبان مع هذا الاهتمام المفروض الخامس من الأمور الخبر المروىّ في بعض كتب العامّة بل الخاصّة كصاحب المدارك من انّ القراءة سنّة متبعة وفيه أوّلا مع ارساله غير موجود في كتب الاخبار وانّما أورده بعض في كتب الاستدلال فلا يصحّ الاعتماد عليه والحال هذه وثانيا انّه قاصر من جهة الدّلالة لانّه لا دلالة فيه على تعيين القراءات السّبع أو العشر لاحتمال وجود قراءات أخر غيرها عند الرّسول والأئمّة عليهم السّلم نعم فيه دلالة على توقيفيّة القراءة فلو صحّ سنده لا يدلّ على أزيد من المنع عن القراءة على طبق القواعد العربيّة من الصّرفيّة والنّحويّة وامّا تعيين شيء من