القراءة في المادّة وإن كان كثيرا الّا انّ اغلبه في غير الاحكام منها قوله تعالى
عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ
في سورة الأعراف حيث قرء أساء بصيغة الماضي بالسّين المهملة والمشهور قراءة بالشّين المعجمة بصيغة التّكلّم « 2 » قرء يقض من القضاء كما قرء المشهور يقصّ من القصّة بالصّاد المهملة ومنها قوله تعالى في سورة النّساء
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
حيث قرء الّا وثنا كما قرء الّا اثانا جمع الوثن ومن الاختلاف في المادّة في الاحكام لكن من دون تغاير في المؤدّى قوله تعالى
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
حيث قرء فامضوا من المضىّ لكن المشهور فاسعوا من السّعى وكيف كان الاختلاف في المادّة في غير الاحكام فوق حدّ الإحصاء لكنّ في الاحكام مع تغاير المؤدّى في غاية القلّة قوله ره والرّجوع إلى غيرهما أقول المراد من الغير في المقام هي الأصول العمليّة على اختلاف المقامات قوله ره فان ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة أقول المشهور جواز الاستدلال بكلّ قراءة لزعمهم ثبوت تواتر القراءات واستدلّوا على التّواتر بأمور لا يخلو شيء منها عن شيء الاوّل هو انّ المدّعين لتواتر القراءات من العلماء جماعة يزيد عددهم عن حدّ التّواتر فيكون التّواتر قد بلغنا بالنّقل المتواتر ولا اشكال في إفادة القطع وفي اعتباره وفيه انّ هذه الدّعوى من المدّعين للتّواتر امر ناش عن الحدس والاجتهاد مع ظهور فساد مدركهم كما سيتّضح لك الثّانى الجماعات المحكيّة عن الفاضل في جملة من كتبه والشّهيدين في الذّكرى والرّوضة والمحقّق في شرحه وغيرهم من العاملي والأردبيلي قدّس اللّه اسرارهم وفيه انّ المحصّل من الاجماع
هامش
( 2 ) ومنها في قوله تعالىإِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّفي سورة الأنعام حيث صح