تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
غير حاصل والحاصل على فرض ثبوته لا يوجب الّا الظنّ مع انّ مقصود المدّعين اثبات العلم بالتّواتر مضافا إلى انّ حصول الاستكشاف من قول الحجّة في مثل المقام لا يخلو عن الاشكال لعدم كون محلّ الكلام من الأمور التعبديّة المنوطة بحكمه الثّالث من الأمور ما دلّ على كون القرآن على سبعة أحرف مثل ما عن الخصال عن أبي عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اتاني آت من اللّه فقال انّ اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة أحرف واشتهر مثل هذه الرّواية من العامّة بل تواتر من طريقتهم وفيه أوّلا كون هذه الرّواية ضعيفة من حيث السّند وثانيا بما فيها من قصور الدّلالة لاحتمال كون المراد بسبعة أحرف سبعة لغات من لغات العرب يعنى انّ القرآن بعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة يمن إلى غير ذلك ويحتمل ان يكون المراد البطون السّبع كما يساعده جملة من الاخبار كما يحتمل ان يكون المراد ما ذكره أمير المؤمنين عليه السّلام من انّ اللّه تعالى انزل القرآن على سبعة أقسام وهي امر وزجر وجدل ومثل وقصص وترهيب وترغيب وثالثا بانّه لا تقريب بين المدّعى والدّليل إذا المراد تواتر القراءة بالنّسبة إلى القرّاء السّبع المعروفين والحال انّ الدّليل اعمّ من ذلك لاحتمال ان يراد من السّبع غير هؤلاء ممّن هو مصون عند أهله ورابعا بانّه معارض بأقوى منه دلالة واتمّ سندا مثل ما رواه الكليني ره في الحسن كالصّحيح عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انّ النّاس يقولون انّ
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 77 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي