تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
العمل على مقتضاها كما زعمه المحقّق البهائي قدّس روحه الباري أو المقصود لا هذا ولا ذاك بل تواتر القراءات عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله إلى مشايخ القراءة بمعنى انّ هذه القراءات صدرت عن النّبى ص وكان عدد الوسائط بينه وبين المشايخ عددا يتقوّم به التّواتر والحقّ في المقال ان يقال انّ مراد المشهور من التّواتر هو الأخير ليس الّا والاحتمالان الاوّلان باطلان جدّا امّا بطلان الاوّل فلمنع الصّغرى والكبرى امّا منع الصّغرى فواضح لعدم بلوغ الوسائط بيننا وبين المشايخ في كلّ طبقة عددا يتقوّم به التّواتر ويحصل به القطع وامّا منع الكبرى فأوضح لأنّ قراءة المشايخ مبتنية على اجتهادهم في القواعد العربيّة كما حقّق في محلّه ومن المعلوم عدم حجيّة اجتهادهم علينا وعدم نفوذ أقوالهم في حقّنا مضافا إلى انّ مشايخ القراءات السّبع من العامّة ولا يوجب أقوالهم علما ولا عملا وامّا بطلان الثّانى فابين واظهر لعدم ثبوت التّرخيص عن الائمّة عليهم السّلام لشيعتهم في القراءة على تلك الوجوه والاستدلال عليها فضلا عن بلوغه على حدّ التّواتر ولأجل ما ذكر كلّه لا يكاد يستفاد هذان الاحتمالان من كلمات من يعتد بمقالته فظهر انّ مقصود المدّعين ليس الّا الاحتمال الثّالث وسيظهر ما فيه ايض ثمّ اعلم هل المراد من التّواتر المدّعى تواتر كلّ واحدة واحدة من القراءات أو انحصار المتواتر فيها وجهان بل قولان ظاهر الأكثر هو الاوّل لكنّ الأظهر هو الثّانى كما يظهر من الشّهيد ره فانّ بعض ما نقل عن القرّاء السّبع شاذّ نادر فضلا عن غيرهم كما تفطّن بذلك جماعة من فرسان هذا الميدان قوله ره خصوصا فيما كان اختلاف في المادّة أقول اختلاف