الوارد في مورده كالنّهى عن شرب الخمر المرتفع بانقلابه خلّا فموضوع النّهى في المقام عبارة عن مجموع نقض اليقين بالشكّ المرتفع بالدّليل ولا يخفى عليك جودة هذا القول قوله ره جار في الأصول اللّفظية أقول نسبة القرائن إلى الأصول اللّفظية والمراديّة نسبة الدّليل إلى الأصول العمليّة بعينها فعند ذلك تقول كما لا اشكال في ورود القرائن القطعيّة على تلك الأصول فكذلك لا اشكال على المختار في ورود القرائن الظنيّة عليها بعين البيان المتقدّم ذكره قوله ره فحالها حال الأصول العقليّة فتامّل أقول هذا الاحتمال في غاية الجودة وليته جزم بذلك الّا انّه يرد عليه انّ هذا خلاف ما شيّده في الأصول العمليّة من كون الدّليل الظنّى حاكما على الأصول الشّرعيّة ولعلّ الامر بالتّامل إشارة إلى ذلك قوله ره من حيث اصالة عدم القرينة أقول وكان الأنسب بدل تلك العبارة ان يقول هذا كلّه بناء على كون اصالة عدم القرينة واصالة الظّهور من باب بناء العقلاء على الغاء احتمال القرينة على الخلاف لوضوح كون كلّ من اصالة الظّهور واصالة عدم القرينة عين الآخر واختلاف التعبير لا يوجب الاختلاف في المؤدّى والحال انّ ما عبّر به ظاهر بل نصّ في التّغاير بينهما فظهر انّ الأنسب في التّعبير ما عبّرنا به قوله ره الحاصلة من الغلبة أقول هذا انّما يتمّ بعد الغلبة وامّا قبلها فلا فاللّازم ح عدم الاعتناء باصالة الظّهور قبل الغلبة مع انّه بين الفساد لاعتبارها عند أرباب الفنّ حتّى قبلها قوله ره أو من غيرها « 2 » كظهور اتّباع وضع كلّ واضع في الاستعمال من دون انتظار احراز الغلبة كما هو الحقّ ما لم يعلم الخلاف قوله ره ويكشف
هامش
( 2 ) أقول