تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قوله ره والفرق بينه وبين المخصّص أقول ميزان التّخصيص وملاكه عبارة عن اخراج شيء من العامّ ولازمه المساوى تضيق دائرة العام لاقتضاء معنى العامّ والمخصّص ذلك ومن ذلك يظهر انّ لسان المخصّص بالنّسبة إلى العامّ لسان التّدافع والتّعاند هذا اجمال الكلام في موازين الورود والحكومة والتّخصيص والامر فيها يسير وانّما الاشكال في تمييز مصاديق الحكومة عن مصاديق المخصّص في بعض الموارد قوله ره فلنرجع إلى ما نحن بصدده أقول توضيح الحال هو انّ الأصل إن كان من الأصول العقليّة كالبراءة والاحتياط والتخيير العقليّات فالدّليل وارد عليه ورافع لموضوعه كما اعترف به المصنّف العلّامة أعلى اللّه مقامه لانّ موضوع البراءة عدم البيان وموضوع الاحتياط احتمال العقاب ومورد التخيير عدم التّرجيح وكلّ ذلك مرتفع بالدّليل الظنّى وإن كان مؤدّى الأصل من المجعولات الشرعيّة كالاستصحاب ونحوه ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة الاوّل كون الدّليل حاكما عليه كما عليه المصنّف ره وأكثر المعاصرين تبعا له والثّانى كونه واردا عليه تنزيلا لا تحقيقا كما عليه بعض الأساطين والثالث كونه واردا عليه تحقيقا كما تفطّن به بعض المعاصرين شكر اللّه مساعيه بتقريب ان يقال انّ الاستصحاب لا يكاد يتمّ الّا في مورد يصدق عليه نقض اليقين بالشكّ لولا الاستصحاب ولا غبار في ارتفاع ذلك بعد ورود الدّليل والعمل عليه لانّ العمل « 2 » في مورده لا يصدق عليه نقض اليقين بالشكّ بل هو نقض اليقين بالدّليل فالنّهى في اخبار الاستصحاب انّما تعلّق بنقض اليقين بالشك المرتفع بالدّليل
هامش
( 2 ) الدليل ص