تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

[ خاتمة في التّعادل والتّراجيح ]

قوله ره في التّعادل أقول التّعادل هو عبارة عن التّساوى والتّماثل بين الشيئين سواء اخذ من العدل بالكسر بمعنى نصف الحمل أو من العدل بالفتح والكسر بمعنى المثل والنظير فتعادل الدّليلين هو تماثلهما من حيث القوّة والضّعف قوله ره والتّرجيح أقول كان الأنسب التّعبير بالتراجيح بزيادة الألف حفظا للتّناسب مع التّعادل قوله ره من العرض بمعنى الاظهار أقول الأنسب في المقام اخذ التّعارض من العرض الّذى هو خلاف الطّول نعم يلازمه الاظهار في بعض الموارد ويرشد إلى ذلك ما في سؤال زرارة يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان انتهى ما رمناه فتعارض الدّليلين أو الشّخصين عبارة عن كون كلّ منهما في عرض الآخر وطاردا له عن مكانته ومظهرا لوجود نفسه مكانته الآخر قوله ره باعتبار مدلولهما أقول نفس المدلولين لا مطابق لهما في الواقع كي يحصل التّعارض باعتبارهما والّا يلزم اجتماع الضّدين أو النقيضين فالتّعارض بين الدّليلين ليس باعتبار ذاتي الدّليلين ولا باعتبار مدلوليهما بالذّات بل باعتبار وصف الدّليلية فالتمانع بينهما اوّلا وبالذّات بهذا اللّحاظ قوله ره على وجه التّناقض أو التّضاد أقول هذا التّعميم انّما هو بناء على كون التّعارض باعتبار المدلول وامّا بناء على كونه باعتبار وصف الدّليليّة لا يكون الّا على وجه التّضادّ لانّ التّناقض هو تقابل الا يجاب والسّلب والحال انّ التّقابل بين الدّليلين هو تقابل التّضاد ليس الا لكونهما امرين وجوديّين قوله ره من حيث انّه مجهول الحكم الخ أقول محصّل مرامه