تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الّا انّ الأوّل لمّا كان سببا للثّانى أقول هذا دفع لما يتوهّم في المقام من القلب والعكس كان يقال كما انّ الظنّ بالملزوم يستلزم الظنّ باللّازم كالظنّ بطهارة الماء وكريّته بالنّسبة إلى زوال نجاسة ملاقيه فكذلك الظنّ بعدم اللازم وهو بقاء نجاسة الملاقى يستلزم الظنّ بعدم الملزوم وهو زوال طهارة الماء وكريّته وحاصل الدّفع هو انّه كما انّ نفس اللّازم من حيث الوجود طور وشأن من أطوار وشؤون وجود الملزوم فيدور وجوده مدار وجود الملزوم وكذلك الأوصاف الطّارية عليه من العلم والظنّ والشكّ من أطوار تلك الأوصاف الطّارية على الملزوم فتدور مدار أوصاف الملزوم قوله ره مما كان الشكّ فيه غير تابع أقول كما عدا الشكّ المسبّبى قوله ره والفرق بينهما أخرى أقول قال في المعتبر في الفرق بينهما ما هذا لفظه والجواب الآخر الفرق بين الكفّارة ووجوب الزّكاة إذا العتق اسقاط ما في الذّمة من حق اللّه وحقوق اللّه مبنيّة على التّخفيف والفطرة ايجاب مال على المكلّف ولم يثبت سبب وجوبه عليه انتهى ولا يخفى ما فيه قوله ره مستلزما لمخالفة قطعيّة أقول خطاب تفصيليّ دالّ على وجوب الاجتناب عن النّجس على خلاف الأصلين فلو عمل بهما لزم طرحه فلا مناص الّا ان يطرح الأصلان فيلتزم بالاجتناب عن الطّرفين قوله ره كما في الماء النّجس المتمّم كرّا أقول لقيام الاجماع في المقام على انّ الماء المتّصل بعضه ببعض لا يكون ذا حكمين من حيث الطّهارة والنّجاسة بعد فرض الماء في سطح واحد فيستفاد من ذلك انقطاع أحد الأصلين فيتعارض الأصلان فيرجع إلى قاعدة الطّهارة بناء على القول بجريانها في الشّبهة الحكميّة
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 385 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي