من وجه وعليك بالتامّل في المقام لانّه من مزال الاقدام قوله ره ويظهر من بعض المتأخرين خلافه أقول وهو صاحب المدارك قدّس سرّه وسيأتي كلامه وعدم كونه مخالفا فيما زعمه قوله ره قال في المدارك أقول لا يخفى على من راجع المدارك انّ صاحب المدارك ما خالف المشهور من حيث الحمل على الصّحة الواقعيّة بل هو أيضا موافق من تلك الجهة بل الظّاهر من كلامه اشتراط علم الفاعل بالصّحة والفساد وعدم جهله بهما في اعمال تلك القاعدة ولعلّ الوجه في هذا الشّرط هو انّ الوجه في الحمل على الصّحة تقديم الظّاهر على الأصل بتقريب انّ ظاهر حال الفاعل اتيان فعله على الوجه الصّحيح ومن الواضح انتفاء هذا الظّهور عند جهل الفاعل بالصّحة والفساد هذا لكن الصّواب عدم كون علم الفاعل شرطا في اعمال تلك القاعدة الشّريفة ولا كون جهله مانعا لانّ العمدة في مدرك تلك القاعدة هو السّيرة القطعيّة ولزوم الاختلال والتّعليل المذكور في الموثّقة ولزوم العسر والحرج المنفيّين في الشّريعة المطهّرة فلو بنى على الاعتناء بالشكّ فقد جهل الفاعل بالصّحة والفساد وغفلته عنهما واشتراط علمه بهما لضاق العيش وتعطّل الأسواق ولزم العسر والحرج لوضوح كون جلّ العوام بل العلماء جاهلين أو غافلين عن كثير ممّا اعتبر في العبادات والمعاملات وتجدّد العلم بالأمور المعتبرة فيها شيئا فشيئا خصوصا في أهل الصّحارى والبراري والأسواق من الرّجال والنّساء مع عموم الابتلاء بهم قوله ره ويظهر من بعض من عاصرناه أقول وهو المحقّق القمّى ره وعليك بمراجعة كلامه في مبحث الصّحيح
و
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 369
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٦٩