تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فيه جريان ولأجل ذلك لا يجرى تلك القاعدة في افعال الصّبى والمجنون والسّكران وانّما الاشكال فيما تردّد امر الفعل بين صدوره في حالة هو فيها قابل للاتّصاف بالصّحة وبين وقوعه في حالة أخرى هو فيها غير قابل للاتّصاف بالصّحة كما إذا تردّد صدور الفعل بين حالتي الصّغر والبلوغ أو بين حالتي الجنون والعقل أو بين حالتي السّكر والإفاقة ونحوها من الأمور الرّاجعة إلى الأركان فقد اضطربت كلمات الاعلام في هذا المقام حيث خصّ بعضهم جريان القاعدة بما إذا كان الشكّ لامر خارج مفسد للعقد مثلا بعد احراز استكمال أركانه من المتعاقدين وما يعتبر فيهما بل العوضين وما يعتبر فيهما من الشّرائط والأوصاف وعمدة ما يمكن الاستدلال به على ذلك أمران أحدهما هو الاتّكال بقاعدة الاقتضاء والمنع بتقريب ان يقال انّ المقتضى في العقود مثلا ليس الّا أركانها المستجمعة لشرائطها فمع الشكّ في شيء منها أو من شرائطها يصير المقتضى مشكوكا فلا يندرج تحت قاعدة الشكّ في المانع بعد احراز المقتضى وأنت خبير بانّ هذا انّما يتمّ على تقدير تماميّة قاعدة الاقتضاء والمنع وعدم تماميّة قاعدة اصالة الصحّة برأسها وكلاهما ممنوعان كما اتّضح منع الأوّل سالفا في أوائل الاستصحاب واتّضح تاصّل اصالة الصّحة في اوّل هذا البحث والثّانى قصور ادلّة اصالة الصّحة عن الدّلالة والشّمول على محلّ الكلام وسيتّضح لك جوابه قوله ره والأقوى بالنّظر إلى الادلّة السّابقة أقول الأقوى ما قوّاه المصنّف ره من التّعميم لانّه لو بنى على الاعتناء بالشك فيما تردّد امر الفعل بين صدوره قبل استكمال الأركان وبين صدوره بعده وجريان