فالمستفاد من هذا الخبر ليس الا الحكم بالحلّ في تلك الموارد من باب الاخذ بالنّتيجة وكون الوجه في كلّ من الفروع امرا وراء ما هو الوجه في الآخر فحكم المعصوم عليه السّلام بالحلّ في تلك الموارد يحتمل ان يكون لاجد أصل البراءة في الكلّ وقد مرّ انّه مدفوع بورود الاستصحاب عليه ويحتمل ان يكون لأجل قاعدة الصّحة ويدفعه ما مرّ فما بقي ما يصلح للمرادية الّا ما ذكرنا من انّ الحكم بالحلّ من باب الاخذ بالنّتيجة مع كون الوجه في كلّ من الفروع امرا يغاير ما هو الوجه في الآخر قوله ره أو الصّحة الواقعيّة أقول لا ارتياب بعد التامّل في مدرك تلك القائدة الشريفة من السّيرة واختلال النّظام والتّعليل المذكور في رواية حفص بن غياث وغيرها تعيّن حمل الافعال الصّادرة على الصّحة الواقعيّة إذ بها يتمّ قيام الأسواق ويرتفع الاختلال في المعاش والمعاد ولأجل ذلك تريهم يرتبون على العقود والايقاعات الصّادرة من الغير مع الشكّ في صحّتها آثار الصّحة الواقعيّة الّا إذا علم كون الصّحيح عند الفاعل مغايرا ومضادّا لما هو الصّحيح في الواقع بحسب اعتقاد الحامل كما إذا اعتقد الفاعل وجوب جهر البسملة في الصّلاة الاخفاتيّة واعتقد الحامل وجوب الإخفات فيها مثلا فالأظهر ح تعيّن الحمل على الصّحة عند الفاعل بالنّظر إلى ظاهر حاله ولأنّه يلزم من الحمل على الصّحة الواقعيّة تفسيقه وليس تلك الموار في الكثرة بمكانة يلزم من رفع اليد عن الصّحة الواقعيّة تعطّل الا سواق واختلال النّظام لانّ الغالب امّا الجهل بمعتقد الفاعل أو كون النّسبة بين معتقد الفاعل والحامل هو التّساوى أو العموم المطلق أو العموم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 368
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٦٨