تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
في الوجود والشكّ في الصّحة من غير فرق في ظهور الصّدق وخفائه بينهما وعلى تقدير تسليم كون الشكّ في الشّيء ظاهرا لغة وعرفا في الشكّ في وجوده كما تقدّم من المصنّف فنقول كما تفطّن به المصنّف ره ونبّه عليه في المقام من كون مرجع الشكّ في الصّحة إلى الشكّ في الوجود بل هو هو لكون الشكّ في الصّحة شكّا في وجود الشّيء الصّحيح فلا يلزم استعمال اللّفظ في معنيين في استعمال واحد فيعمّ اخبار الباب لهما بهذا التقريب قوله ره ومحلّ الكلام أقول توضيح الكلام على وجه يوضح المرام هو انّ الشكّ في الفعل يتعلّق تارة بوجوده وأخرى بصحّته لأجل الشكّ في اختلال بعض شروطه الّتى هي من الأمور المستقلّة بحسب الوجود خارجة عن نفس العمل بحسب الذّات مربوطة به بحسب جعل الشّارع كالطّهارة من الحدث والخبث والاستقبال وستر العورة وإباحة المكان وأمثالها المربوطة بالصّلاة وتارة ثالثة بصحّته ايض لكن لأجل الشك في اختلال بعض شروطه الّتى لا تستقلّ بالوجود بل هي من الكيفيّات كالترتيب والموالاة المعتبرة بين الكلمات أو أداء الحروف من مخارجها ونحوها من الكيفيّات المربوطة بالفعل مع عدم استقلالها بحسب الوجود فظهر انّ الأقسام بهذا اللّحاظ ثلاثة ولا كلام لنا في جريان القاعدة في القسمين الأوّلين لإمكان تعقّل التّجاوز والفراغ عن المحلّ فيهما ومحلّ الكلام انّما هو القسم الثّالث لإمكان منع تعقّل التّجاوز عن المحلّ فيه لانّ الأمور الغير المستقلّة لا محل لها مع قطع النّظر عن موصوفها لأنّها من عوارض الموصوف ولا قوام لها بنفسها حتّى يصدق على الشكّ فيها الشكّ قبل تجاوز المحلّ أو بعده هذا تمام مرام
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 361 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي