اخبار لكنّ الأوجه في نظري القاصر عاجلا هو الحكم بالصّحة وعدم الاعتناء بالشكّ من غير فرق بين ما اتى به وما يؤتى به بعد ومن غير فرق أيضا بين ما كان الشرط من قبيل الوضوء أم غيره لصدق التّجاوز عرفا وهو المدار وإن كان قضيّة الاحتياط هو تحصيل احراز الشّرط في أثناء العمل بالنّسبة إلى الشّروط الممكنة تحصّلها كالاستقبال والسّاتر والطّهارة من الخبث وغيرها عند امكان الأحراز بوجه لا ينافي الصّلاة قوله ره صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام أقول لا يخفى ما في الاستشهاد بهذه الصّحيحة على ما فصّله من القصور والفتور لانّ الوضوء كما يطلق ويراد منه الطهارة الصّغرى كذلك يطلق ويراد منه الاستنجاء والبول بمعناه الوصفي كما في قوله عليه السّلام جوابا عن السّؤال عن الرّجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطّريق ويريد ان يغتسل وليس معه اناء يغترف به ويداه قذرتان قال عليه السّلام يضع يده ويتوضّأ ثم يغتسل والتامّل الصّادق في أطراف الصّحيحة المتقدّمة حاكم بكون المراد هو الثّانى فالمعنى ح انّ من بال أو تغوّط فنسى الاستنجاء ثم ذكره في الصّلاة بطلت صلاته وان احتمل التّطهير وامّا إذا ذكر ذلك بعد الصّلاة فلا إعادة عليه وان أبيت عن ظهور هذا المعنى فلا اقلّ من الاحتمال فعند ذلك يسقط الاستشهاد كما لا يخفى ومن راجع اخبار الخلوة يعترف بصدق هذا المقال ولا يستبعده قوله ره حكمه حكم الشكّ في الاتيان أقول والوجه فيه هو ما تقدّم من صدق الشكّ في الشّيء على كلّ من الشكّ
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 360
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٦٠