يشمل المقدّمة وان اتصّفت بالسببيّة فانّ عليّة هذه الأفعال للطّهارة امر مجعول للشّارع مغاير للتّكليف بالضّرورة انتهى ما رمنا من كلامه وأنت قد عرفت سابقا عدم القصور في دلالة اخبار الباب على العموم ودوران الحكم مدار التّجاوز كائنا ما كان وما خرج انّما خرج بدليل خاصّ مضافا إلى ما يرد على المصنّف من انّ الاستشهاد بعدم اعتبار الهوىّ للسّجود والنّهوض للقيام بالنّص على الخروج الموضوعي والتّخصص لا يكاد يتمّ لانّه لو لم يدّل على التّخصيص والخروج الحكمي لا يدّل على الخروج الموضوعي بل هو على خلاف مقصوده ادلّ دلالة وأبين شهادة قوله ره الموضع الخامس ذكر بعض الأساطين أقول هذا أحد الأقوال في تلك المسألة واختاره كاشف الغطاء قدّس سرّه قوله ره واستقرب في مقام آخر أقول المراد من المستقرب ايض هو كاشف الغطاء ره لا بعض من تاخّر عنه حيث قال في مقام عنوان الشكّ في اجزاء الشّروط وشروط الشّروط ما يفيد ذلك مع كفاية قوله أو الكون على هيئة الدّاخل في إفادة ذلك قوله ره حتّى بعد الفراغ عن المشروط أقول هذا أحد الأقوال في المسألة كما اختاره صاحب المدارك وكاشف اللثام ومرجع هذا القول إلى الغاء قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الشكّ في الشروط في خصوص المقام والغاء عمومها من دون دليل ظاهر قوله ره لعموم لغويّة الشكّ في الشّيء بعد التّجاوز عنه أقول هذا التّعليل في غاية الجودة لكنّه أعمّ من المدّعى والتّفصيل الّذى قوّاه المصنّف لانّ قضيّة هذا التّعليل هو القول بالصّحة وعدم الاعتناء بالشكّ سواء كان فارغا عن المشروط أم مشتغلا
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 358
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٥٨