تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
على وحدة افعال الطّهارات الثّلث وتعدّد افعال غيرها بمسألة النّذر بتقريب ان يقال كما قيل لو نذر أحد أن يعطى شيئا للمصلّى فبمجرّد الشّروع في افعال الصّلاة لو اعطى له يحصل البرّ بخلاف ما لو نذر ان يعطى شيئا للمتطهّر فلا يبرّ نذره إذا اعطى لمن شرع في الوضوء لا يخفى ما فيه من الجدل والمغالطة لانّ المتطهر امر والمتوضئ امر آخر وهما لا يرتضعان من ثدي واحد كي يصحّ التّمثيل والتطبيق وكان الأنسب ان يمثّل في المقام بالمتوضئ لا بالمتطهّر هذا مضافا إلى انّ ما ذكره في الصّلاة ايض انّما يتمّ إذا كان متعلّق النّذر هو مجرّد من شرع في الصّلاة لا من اتى بصلاة صحيحة الّا بناء على احرازها باصالة الصّحة وظهور الحال وهذا يتمّ في المتوضئ ايض قوله ره وقد عرفت النّص في الرّوايات على اعتبار عدم الهويّ للسّجود والنهوض للقيام أقول غرضه قدّس سرّه من الاستشهاد وبالنصّ هو الاستشهاد به على التخصّص والخروج الموضوعي وعدم شمول اخبار التّجاوز لمقدّمات الافعال ومنها الهوىّ للسّجود والنّهوض للقيام بل وافعال الوضوء لكونها في الواقع من مقدّمات فعل الطّهارة كما صرّح بذلك بعض الاعلام من المعاصرين ولعلّه اخذ ما سلكه من هذا الكلام حيث بعد ما أطال الكلام في المقام وجعل افعال الطّهارات الثّلث من المقدّمات قال والمقدّمة لا حكم لها وانّما الحكم لذي المقدّمة ومرجع الحكم بالمضىّ وعدم الاعتناء في هذه الأخبار توسعة الامر على المكلّف في مرحلة الامتثال والاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة فلا يجزى الّا فيما تعلّق به التّكليف ولو عمّت اخبار الباب الأحكام الوضعيّة كما هو الحال في اخبار الاستصحاب لم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 357 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي