فاطمة عليها السّلام ذلك ويرشدك غاية الإرشاد ملاحظة الأخبار الواردة في هذا المقام الصّريحة في استناد أبى بكر بدعوى الصّدقة وعدم التّوارث وانكار فاطمة سلام اللّه عليها دعواه حيث أجابت عنه بالآيات النّازلة في توارث الأنبياء وبعمومات آيات الإرث فقرئت عليها السّلام قوله تعالى
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
وقال زكريّا
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وعليك بمراجعة اخبار هذه الطّامة الكبرى والمصيبة العظمى كي تقف في المقال بأزيد ممّا وقفت به قوله ره وامّا تقديم البيّنة على اليد أقول المقصود من سوق هذا الأحكام دفع ما توهّم في المقام امّا التّوهم فهو انّ اليد من الامارات الاجتهاديّة « 2 » أو الفقاهيّة وكيف كان لا وجه لتقديمها على اليد إذ على الأوّل يقع التّعارض بينهما فلا بدّ امّا مرجّح أو من التماس دليل آخر وعلى الثّانى يتعيّن تقديم اليد عليها وامّا دفع هذا التوهّم فهو انّ اليد والبيّنة كلاهما يرتضعان من ثدي واحد من حيث كونهما من الامارات بمنزلة الأدلّة الاجتهاديّة الّا انّ اليد فيها شائبة الأصلّية لأجل اعتبارها بالغلبة بالتّقريب الّذى بيّنه المصنّف ره بخلاف البيّنة فانّها امارة اجتهاديّة صرفة فلأجل هذه النّكتة يحكم بتقديمها على اليد
[ في أصالة الصّحة بعد الفراغ والتّجاوز ]
قوله ره الاوّل انّ الشكّ في الشّيء ظاهر لغة وعرفا في الشكّ في وجوده أقول فيه منع هذا الظهور لغة بل عرفا لانّ مكانة قولنا الشكّ في الشّيء مكانة قولنا الشكّ في الصّلاة والصّوم والاعتكاف والغسل والحجّ وغيرها كما انّ الشكّ
هامش
( 2 ) والبيّنة امّا من الامارات الاجتهاديّة ص