في غيره فشككت ليس بشيء ومن رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ع قال إن شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض وان شكّ في السّجود بعد ما قام فليمض كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه انتهى ما رمناه حاصل مرام هذا الأستاد هو انّ التّجاوز والفراغ والخروج والمضي الّتى اشتمل بذكرها الاخبار وإن كانت ظاهرة في الشكّ في الصّحة لكن باعتبار كون مورد السّؤال في صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن جابر هو الشكّ في أصل وجود الشّيء يرفع اليد فيهما عن ظهور تلك الالفاظ من الخروج والتّجاوز والمضىّ وامّا الاخبار الأخر المستفادة منها قاعدة الفراغ فلا ترتفع اليد عن ظهور تلك الالفاظ فيها من الفراغ والمضىّ إذا عرفت ذلك كلّه فنقول فيه اوّلا انّ التّقيّد بالفراغ والمضىّ والتّجاوز والخروج لا يعيّن كون الشكّ في الصّحة بل لا ينافي كون الشكّ في أصل الوجود بعدم لزوم رفع اليد عن ظهورها سواء كان الشكّ في أصل الوجود أو في صحّته امّا على الأوّل فواضح وامّا على الثّانى فلانّ الظّاهر من التّجاوز والفراغ واخواتهما هو التّجاوز والفراغ عن الفعل على ما امر به الشّرع من كونه جامعا لجميع ما يعتبر فيه وهذا لا يتمّ مع فرض الشكّ فيه شرطا أو شطرا فالتّصرف في تلك الالفاظ ورفع اليد عن ظهورها ممّا لا مناص عنه على التّقديرين فالتقيّد بتلك الألفاظ بعد رفع اليد عن ظهورها كما لا ينافي بالشكّ في الصحّة كذلك لا ينافي بالشك في أصل الوجود وكما لا يعيّن الشكّ في أصل الوجود بالإرادة وكذلك لا يعيّن الشكّ في الصّحة بها وثانيا انّ إرادة الأعمّ لا مانع منها كما تقدّم تقريبها
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 350
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
ص٣٥٠