تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
في أسبابها من بيع وهبته وصلح وغيرها فاليد وعدمها سيّان ولا مجال لبسط الكلام في هذا المقام قوله ره كما يشير اليه قوله ع في ذيل رواية حفص أقول يمكن الخدشة في دلالة ما في ذيل رواية حفص من قوله ع ولو لم يجز هذا ما قام للمسلمين سوق ولو بطريق دلالة الإشارة لأنّه كما يحتمل ان يكون المراد منه كون لزوم اختلال سوقهم سببا في اعتبار اليد تعبّدا محضا من دون ملاحظة كشفها عن الواقع نوعا كذلك يحتمل ان يكون المراد اعتبارها من جهة انّ الغالب فيما هو في أيدي المسلمين في أسواقهم « 2 » بل هذا الاحتمال اظهر من الأوّل كما تفطّن به بعض المحققين فما في الذّيل على خلاف مقصود الخصم ادلّ قوله ره إذا لغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير أقول لأنّ تملّك ذي اليد لما في يده امر حادث فيجرى استصحاب عدمه فلو تقدّم الاستصحاب على اليد كان اعتبار الشّارع لها لغوا عاريا عن الفائدة نعم ربّما يعارض الاستصحاب باستصحاب آخر كما لو كانت العين من المباحات الأصليّة ثمّ علمنا اجمالا بدخولها امّا في ملك زيدا وعمرو فإذا وجدناها تحت يد زيد حكمنا بكونها ملكا له لتعارض الاستصحابين والرّجوع إلى اليد لكن مثل هذا الفرض النّادر لا يصلح حكمة لاعتبار الشّارع مثلها ممّا يعمّ به البلوى ولا وجها لحمل الا خبار الكثيرة الواردة في خصوص اليد عليه فاللّازم عند ذلك حذرا عن محذور اللّغويّة والمحذور المنصوص وهو اختلال السّوق وبطلان
هامش
( 2 ) ملكا لهم وكون اليد كاشفة عن الملكيّة نوعا ما لم تعتبر أيديهم لاختلّ نظام أسواقهم
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 345 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي