تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
واحتمال انتقاضه وعدمه معارضان أقول لا مجال لتوهّم التّعارض بعد ما مرّ من تقريب الحكومة حذارا عن محذور اللغويّة قوله ره مضافا إلى ما ربّما يدّعى من ظهور الأخبار في الشكّ في البقاء أقول يكفى في صدق هذا المقال ملاحظة ما في صحيحة زرارة الأولى من قوله عليه السّلام والّا فانّه على يقين من وضوئه وملاحظة قوله ع في صحيحة زرارة الأخرى لانّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت وملاحظة ما في خبر الخصال من قوله عليه السّلام من كان على يقين فشكّ بتقريب انّ الظّاهر من الكلّ عدم زوال اليقين بسريان الشكّ وكون المناط هو الإبقاء مضافا إلى ما مرّ من كون لفظي النّقض والمضىّ ظاهرين اشدّ الظّهور في ذلك

[ في الأمر الثالث من شروط الاستصحاب ]

قوله ره الظّاهر انّه من باب حكومة ادلّة تلك الأمور أقول الفرق بين الحكومة والتّخصيص هو انّ لسان الحاكم بالنّسبة إلى المحكوم لسان الرّفق والتّلاؤم حيث انّ الحاكم يفسّر دائرة مورد المحكوم ويعيّنه بالتّضييق أو التّوسعة فكانّ الحاكم يقول للمحكوم ايّها المحكوم ليس هذا موردك بل هو أضيق أو أوسع من ذلك هذا بخلاف المخصّص فانّه لسانه لسان التّعارض والتّعاند بالنّسبة إلى العامّ حيث انّ المخصّص مع قبوله كون العام اعمّ موردا يمنع عن حكمه في بعض الموارد وامّا الوارد فهو عبارة عمّا يرفع موضوع المورد رأسا إذا عرفت ذلك فنقول تقديم الادلّة الاجتهاديّة والامارات الغير العلميّة المعتبرة على الأصول ومنها الاستصحاب ليس من باب الورود لعدم ارتفاع موضوع الأصول وموردها اعني الشّك بقيام تلك الأدلّة والامارات « 2 » الغير العلمية وليس ايض من باب التّخصيص لعدم كون النّسبة بينها
هامش
( 2 ) تبرة ص