تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لكن بعد التّامّل في بعض الأدلّة الواردة في احكام اجزائهما المباينة عنهما سواء حلّ بها الحياة أم لا أو الواردة في احكامهما بعد الممات يقطع بانّ المراد من الإنسان والكلب في المقام هو بدن الإنسان والكلب وجسدهما كلّا أو جزء مع قطع النّظر عن تعلّق الرّوح بهما كاجزائهما الّتى لا تحلّها الحياة وعن بقاء الرّوح بعد الولوج كما فيما بعد الخروج بالموت أو بالقطع كما في الأجزاء المبانة منها فبقاء الحياة لا مدخليّة له في ثبات الحكم واستمراره وايجاب الموت نجاسته في بدن الانسان الصّالحة للزّوال بالغسل لا ينافي ما ذكرنا كتأثير الكفر في بدنه لتولّد النّجاسة القابلة للزّوال بالاسلام فظهر من ذلك كلّه انّه لا استبعاد فيما ذهب اليه فخر الدّين من كون الاسم امارة ومعرّفا فلا يزول الحكم بزواله قوله ره باستصحاب بقاء الزّوجيّة بعد موت أحد الزّوجين أقول احكام الزّوجيّة على اقسام منها ما هو باق وثابت ولو بعد الممات كجواز النّظر واستحقاق الكفن واولويّة التّكفين والصّلاة فموضوع تلك النّحو من الاحكام انّما هو بدن الزّوجة وجسدها من دون اعتبار بقاء الرّوح فيها بل في بعضها اعتبر عدمه كما في ما عدا المثال الأوّل ومنها ما هو زائل بالممات كجواز الوطي ونحوه فموضوع هذا النّحو من الأحكام انّما هو بدن الزّوجة مع بقاء الحياة ومنها ما هو مشكوك ومردّد بين الأمرين ولا مجال لجريان الاستصحاب في شيء منها لعدم الشكّ في الأوّلين وللشكّ في الموضوع في الثّالث قوله ره أو بسواد خفيف أقول وفيه انّ انتقال السّواد إلى المرتبة الضّعيفة غير مبنىّ على المسامحة لبداهة انّ ضعفه كاشتداده ليس انعداما وايجادا بل انّما هو من
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 340 | محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي