تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوّة الوجود وضعفه ولأجل ذلك منعنا في استصحاب الكلّي كون هذا المثال منه قوله ره لأنّ ظاهر الادلّة تبعيّة الاحكام لا الأسماء أقول هذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه لأنّ كون شيء أصلا لشيء لا ينافي التّباين في الحكم ولا يقتضى الاتّحاد فيه لبداهة عدم كون الحيوان منيّا والمواليد الثّلاثة من الحيوان والنّبات والمعادن عناصرا والملح كلبا وخنزيرا والنّخل نواة إلى غير ذلك من الأشباه والنّظائر ولا ينافي ذلك ما مرّ من كون المراد من موضوع الطّهارة والنّجاسة من الانسان والكلب هو بدنهما وجسدهما كلّا أو بعضا لانّ المراد هو البدن والجسد مع قيد الإضافة والصّدق العرفي فعلا كان يقال هذا بدن الانسان والكلب ومن المعلوم صحّة هذا الاطلاق عرفا ولو بعد خروج الرّوح والمسلّم من كون الاسم معرّفا وامارة هو هذا المقدار وامّا بعد تبدّل العنوان واستحالة الإنسان والكلب بكونهما ترابا أو ملحا أو رمادا أو غيرها فلا وهذا هو المعنيّ من تبعيّة الأحكام للأسماء فتامّل جدّا كي لا يلتبس عليك الامر قوله ره ثمّ انّ بعض المتاخّرين فرّق بين استحالة نجس العين والمتنجّس أقول اوّل من فرّق بينهما هو الفاضل الهندىّ وتبعه عليه جماعة كالمحقّق القمّى وغيره نظرا إلى انّ العنوان الزّائل بالاستحالة موضوع للحكم في الأعيان النّجسة يدور مداره بخلاف المتنجّس فانّ العنوان الزّائل لا دخل له في الانفعال وانّما المنفعل الجسم من حيث هو وهو محفوظ بعد زوال العنوان فعند